الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
147
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإنسان معرفة بربه كلما ازدادت غيرة الله من أن يرى سواه في العالمين ذاتاً وصفة وفعلًا » « 1 » . [ مسألة - 9 ] : في الغيرة على الأولياء يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « الله تعالى مطلع على أسرار المحبين ومطلع على همم العارفين فإذا أحب عبداً من بين عبيده وخصه لنفسه واختاره لصحبته غار عليه على قدر حبه له وقربه منه أشد الغيرة من منكم على محرمكم . فإن نظر إليه يوماً ويرى في قلبه موضعاً لغيره والتفت منه إلى ما سواه عاتبه وصير ذلك الشيء بلاء عليه ، فينبغي لكل من وضع قدمه على بساط قربه منه أن يحفظ حرمة إجلاله حتى لا يسقط عن بساطه » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد زروق : « غيرة الحق على أوليائه ، من سكون غيرة قلوبهم . وشغلهم بالغير عنه » « 3 » . [ مسألة - 10 ] : في المحجوب بالغيرة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لا يحجب بالغيرة إلا من أدعى المعرفة ، فمن لم يدع المعرفة فربما قرب على غيرته ، وبرهان التقريب رفع الغيرة عنه عند الرجوع إلى نفسه » « 4 » . [ مسألة - 11 ] : في آفة الغيرة على الحق يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « آفة الغيرة على الحق : هي إفشاء أسرار الحق إلى الخلق » « 5 » .
--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 246 245 . ( 2 ) - الشيخ الجنيد البغدادي مخطوطة معالي الهمم في التصوف ص 20 19 . ( 3 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 103 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 57 . ( 5 ) - الشيخ محمد بن زياد العليماني مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص - ص 64 .